ذكرت صحيفة "فايننشيال تايمز" أن ممثلين عن مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجروا محادثات مع شركة موانئ دبي العالمية – المملوكة لدولة الإمارات - حول إدارة سلاسل التوريد ومشاريع البنية التحتية في غزة.
وتوقعت المؤسسات العالمية أن تبلغ تكلفة إعادة تأهيل غزة، حيث دمرت الحرب التي استمرت عامين 80 بالمائة من مباني القطاع، حوالي 70 مليار دولار.
إدارة الخدمات اللوجستية
ونقل التقرير عن ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر أن المحادثات تركزت على احتمالات إقامة شراكة بين شركة موانئ دبي العالمية ومجلس السلام لإدارة الخدمات اللوجستية.
وأضافت أن هذه الجهود ستشمل المساعدات الإنسانية وغيرها من السلع التي تدخل غزة، بما في ذلك المستودعات وأنظمة التتبع والأمن.
وبحسب الصحيفة، فإنه خلال المحادثات، طُرحت إمكانية بناء ميناء جديد إما في غزة أو على الساحل المصري. وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى إنشاء منطقة تجارة حرة في قطاع غزة.
وتُعد المحادثات جزءًا من مقترحات أمريكية طويلة الأمد لخصخصة الخدمات والبنية التحتية في الأراضي الفلسطينية في إطار خطط "غزة الجديدة".
ويتضمن مشروع مقترح قالت الصحيفة إنها اطلعت عليه مشروعًا بقيادة شركة موانئ دبي العالمية لإنشاء "نظام سلسلة إمداد آمن وقابل للتتبع" ومركز اقتصادي قائم على الموانئ، إلى جانب الصناعات الخفيفة ومنصات التجارة المولّدة للوظائف.
ولم ترد شركة موانئ دبي العالمية والبيت الأبيض على الفور على أي طلب للتعليق. وأشار التقرير إلى أن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة في إطار مجلس السلام تواصل مناقشاتها مع الشركات الدولية بشأن مشاريع الخصخصة والبنية التحتية المحتملة، على الرغم من أن التمويل الموعود به لم يتحقق بعد.
واقترح ترامب إنشاء مجلس السلام في سبتمبر الماضي للإشراف على خطته لإنهاء حرب إسرائيل في غزة، وقال لاحقًا إنه سيتناول صراعات أخرى.
وتشير التقديرات إلى أن إعادة إعمار غزة ستكلف مليارات الدولارات في العقد المقبل، لكن التقدم توقف بسبب محدودية التمويل، والمفاوضات التي لم يتم حلها بشأن نزع سلاح حماس، واستمرار الجمود السياسي والأمني.
وأشار التقرير إلى أن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة في إطار مجلس السلام تواصل المناقشات مع الشركات الدولية بشأن مشاريع الخصخصة والبنية التحتية المحتملة، على الرغم من أن التمويل الموعود به لم يتحقق بعد.
مليارات الدولارات لإعادة بناء غزة
وبحسب ما ورد، يخطط المسؤولون الأمريكيون لجهود بمليارات الدولارات لتحويل غزة إلى مركز حديث غني بالبنية التحتية، لكن إعادة الإعمار لم تبدأ بعد في أعقاب وقف إطلاق النار في أكتوبر، حيث لا تزال الظروف الإنسانية قاسية والقيود المفروضة على البضائع تعيق الوصول.
وأفادت مصادر للصحيفة بأن أنظمة الدخول الحالية غير كافية لحجم عملية إعادة البناء المتوقعة.
ونقلت "فايننشال تايمز" عن مصدر مطلع: "لا يمكن إعادة بناء غزة كما يتصورونها بنقل 1500 شاحنة أسبوعيًا عبر المعابر الإسرائيلية. نحتاج إلى مداخل أكبر وأكثر كفاءة وأقل تعقيدًا. الوضع الحالي أشبه بالعمل من خلال قشة".
وصرح مسؤول في مجلس السلام للصحيفة بأن الهيئة تهدف إلى زيادة تدفق السلع وخدمات إعادة الإعمار إلى غزة، وأنها تتواصل مع العديد من الشركاء المحتملين.
وأضاف: "نجري أبحاثًا سوقية تركز على كيفية تحديد أفضل المشغلين في فئتهم وحلول الجيل التالي".
https://www.ft.com/content/873b866b-fd17-426d-8cb1-a34566e2e1d4

